العلامة المجلسي
3
بحار الأنوار
قال له : فما قبر سار بصاحبه ؟ قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر . قال له : فالشمس من أين تطلع ؟ قال : من قرني الشيطان . قال : فأين تغرب ( تغيب خ ل ) ؟ قال : في عين حامئة ، قال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تصلى في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أور محين . قال : فأين طلعت الشمس ثم لم تطلع في ذلك الموضع ؟ قال : في البحر حين فلقه الله لقوم موسى ( عليه السلام ) . قال له : فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربي عز وجل يحمل كل شئ بقدرته ولا يحمله شئ . قال : فكيف قوله عز وجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " ؟ قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ؟ فكل شئ على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة به تحمل كل شئ . قال : فأين تكون الجنة ؟ وأين تكون النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الأرض . قال : فأين يكون وجه ربك ؟ فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لي : يا ابن عباس ائتني بنار وحطب ، فأتيته بنار وحطب فأضرمها ، ثم قال : يا يهودي أين يكون وجه هذه النار ؟ قال : لا أقف لها على وجه . قال : فان ربي عز وجل عن هذا المثل وله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله . فقال له : ما اثنان شاهدان ؟ قال : السماوات والأرض لا يغيبان ساعة . قال : فما اثنان غائبان ؟ قال : الموت والحياة لا يوقف عليهما . قال : فما اثنان متباغضان ؟ قال : الليل والنهار . قال : فما الواحد ؟ قال : الله عز وجل : قال : فما الاثنان ؟ قال : آدم وحواء . قال : فما الثلاثة ؟ قال : كذبت النصارى على الله عز وجل قالوا : ثالث ثلاثة ، والله لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . قال : فما الأربعة ؟ قال : القرآن والزبور والتوراة والإنجيل . قال : فما الخمسة ؟ قال : خمس صلوات مفترضات . قال : فما الستة ؟ قال : خلق الله السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام .